الزمخشري

391

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

إلى الله فوالله لئن يلقوا الله بجرائمهم أحب إلي من أن نلقاه بعذابهم والسلام . جاء رجل من مصر إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين هذا مكان العائذ بك فقال : لقد عذت عياذاً فما شأنك قال : سابقت ولد عمرو ابن العاص فسبقته فجعل يقنعني بسوطه ويقول : أنا ابن الأكرمين وبلغ عمراً فحبسني خشية أن آتيك فانفلت . فكتب عمر إلى عمرو : إذا أتاك كتابي هذا فاشهد الموسم وابنك . وقال للمصري : أقل حتى يقدم عمرو ويشهد الحج . فلما كان رمى إليه بالدرة فضرب ولد عمرو وعمر يقول : اضرب ولد الأكرمين حتى قال : يا أمير المؤمنين قد استغنيت . قال : ضعها ' على صلعة عمرو فقال : يا أمير المؤمنين : ضربت الذي ضربني قال : أم والله لو فعلت ما منعك أحد حتى تكون أنت الذي ينزع . ثم قال : يا عمرو متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ . الأحنف : ما عرضت النصفة على أحج قط فقبلها إلا دخلتني له هيبة ولا ردها إلا اختبأتها في عقله . قدم المنصور البصرة قبل الخلافة فنزل بواصل بن عطاء فقال : أبيات بلغتني عن سليمان بن يزيد العدوي في العدل فمر بنا إليه فأشرف عليهم من غرفة فقال لواصل : من هذا الذي معك قال : عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فقال : رحب على رحب وقرب إلى قرب فقال : يحب أن يستمع إلى أبياتك في العدل فأنشده :